السبت، 19 سبتمبر 2015

دجاجات الهوى..


في تلك الليلة، هطل المطر..
أحياناً كنت أستفيق من نومي، في تمام الثالثة صباحاً وأفتح النافذة وأراقب، بنصف عين " بنت الجيران ودجاجاتها" الحمقى. كانت تطعمهم كل يوم في الثالثة وكانوا يأكلون ويبيضون بنفس الوقت، وكنت أتمنى لو اظفر ببيضة دجاجة منهن. كانوا يعلمون بوجودي فيتمادون بالفسق ويكشفون لي عن محاسنهم فأرى صدورهم العارية وأمور أخرى فاضحة في عالم الدحاج، ويحصل هذا بينما صاحبة الحسن لا تعلم ببيت الدعارة الذي يفتحه خمس دجاجات لا يأمهم ديك ويعرضون يوميا مفاتنهم بشكل اباحي أمام صبي البيت المجاور!
في يوم ما لم تقم الفتاة لتطعم الحمقاوات، ولكني قمت لأشاهدهم، واستمر الامر لساعات ولا صوت ولا حركة، لا دجاج تافه يبيض ولا جميلة الجميلات تتألق أمامي لإطعام "شوية حشرات" كانوا يكرهون عزلتي وكنت أحسدهم على وجود كل هذا الجمال المجاور..
وفجأة سمعت صراخ دجاجي صاعق،" يا رحمتك يارب، شو صاار!؟"
وإذا بدحاجة تظهر فجأة موشحة بالدم وتتطاير في رقصة صوفية، ولا يسقط منها بيض ولم تظهر مفاتنها، كانت فقط تنزف وتتألم وتشتم بوقاحة..
فتحت النافذة على أخرها، وراقبت بعينين تشعان خوفاً، وأنا أصرخ، أين أنتي يا جميلتي، إظهري، ماذا فعلوا لكي؟
ثم تظهر دجاجة تمتلئ بالدم، وأخرى تتبعها وأخرى والكل ينزف ويغني وكأنّ مجزرة قامت على خم الدجاج فأنهته عن أخره، ولم يكن يهمني في تلك اللحظة حقوق الدجاج ولم اتصل بشرطة الدجاجية ولم اصرخ طالبا للنجدة ولكني التزمت الصمت كعادتي وراقبت الدماء وصادقت القدر..
وبعد دقائق ظهرت جميلتي تحمل ساطور يمتلئ بالدم وتضحك وتلعب به في الهواء لتخيف الدجاجات العاريات من الأمل، أحد الدجاجات ألقت ببيضة في وجه الفتاة وصاحت بكباك باااك فوجهت لها ضربة هوائية وشقتها نصفين...
وفجأة نظرت في عيني، لم تكن مثيرة ولم أرى فيها جمال امرأة ولكن رأيت خوف الدجاجات الخمسة ودمائهم...
يومها كنت خائفاً، ولكن شيئ ما حركني.. أذكر أني نزلت طابقين واقتربت من الفتاة وتناولت القليل من الطعام وأطعمت الدجاجات حتى أخر نفس وبهدوأ أطعمت الفتاة ما تبقى وهي تنظر بوجهي وتضحك..
ومن يومها وفي تمام الثالثة أستيقظ وأراقب الفتاة وهي تطعمني وأرتجف خوفاً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق