الأحد، 20 سبتمبر 2015

بارانورمال

لا أعرف كيف بدأ الأمر.. فقط استيقظ الناس ولم يجدوا أي جهاز ذكي، حتى التلفاز لم يوجد له أثر. جن جنون البعض فقاموا بعمل اعتصامات، واضراب عن الطعام، وتظاهروا بشكل يومي أمام مبنى البرلمان، رفعت أعلام ونكست أخرى، حرقت أعجال كوشوك، وتعرى الكثيرون بشكل علني ووقح أمام تمثال شاحن جوال. لقد استولى الرعب على جميع سكان الأرض، حتى ان البعض انتحر حرقاً ليلفت انتباه الفضائيين إلى المصيبة الأرضية، ولكن الإنسان أحمق يجيد التكيّف، فقامت الشركات الكبرى باختراع الجرائد الورقية، وانتشرت الجرائد في كل بيت، ومدرسة ودار عبادة حتى أنهم ربطوها بأحداث نهاية العالم، وصار الطفل والشاب والعجوز يستخدم الجرائد اليومية بشكل جنوني، ولغرابة الاختراع والذي لم يعرفه أحد من قبل، قامت الحكومات بإطلاق اسم جرائد على شوارع كاملة، وبمنح وسام جريدة لكل بطل قومي يساهم بعمل تغيير ايجابي. ببساطة، كان الجميع سعيداً بالاختراع الجديد، رغم أن البعض قام بربطها بمشاكل أمراض السمنة والضغط ونقص هرمونات الفحولة، الا أنّ الجميع تقبل الجرائد بصدر رحب.
في اليوم التالي..
لا أعرف كيف بدأ الأمر.. استيقظ الناس ولم يجدوا الجرائد..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق