الاثنين، 16 فبراير 2015

ولسا بقولوا في أسوأ.... جردلك يا وطن...

مُواطن غزاوي، في قمة سعادته وانفتاحه على العالم.. " قاعد بيدحك"

ما هي أصعب الأحلام التي تمُر بها...؟ هي تلك التي تُذكرُك بخيبااااتك، فظهورك في حُلم مع جميلات باريس تتمشى في شارع الشانزليزيه تُحدثهم عن الوطنية وأنت ترتدي حطة الوطنية وتُمارس الوطنية في أسلوب يخرُج عن الوطنية، يُعتبر كابوس من وُجهة نظر المنطق والتاريخ ووجهة نظرك أنت فلست بحاجة لابليس ليُخبرك عن أنك عالق في جانب من الوطن...
تستيقظ من النوم، تُعانق الحائط، فلا زوجة ولا مخدة ولا حرام ولا شرشف ممكن يعطيك الحنان الي أي حيط مُمكن "توفرهولك " . تُعد طعام الفطور وتتذكر درويش عندما قال لك فكر بغيرك، مع أنك أنت غيرُك. تخرُج من البيت " مبسوطاً " لأن صاحب الدُكان لم يشاهدك وأنت تتسحب وتهرب من نظراته التي تُذكرك بالخمسة شيكل الي عليك. "يزعقك" صاحب الدُكان شاتماً قائماً متوعداً بأنه سيقطع عنك جميع امداداته البقالية لولم تدفع له الجزية، تتهرب، تتسرب وتسير .... وبينما أنت تمشي في شوارع الوطن يسقُط عليك جردل من جرادل الوطن مليئ بمسحوق الوطن، فيالجمال الوطن. يُقال بأن سقوط جردل عليك في يوم مُشرق، نصف غائم، نصف مُتوتر، يُعتبر فأل حظ جيد. هل تُدرك أن التطوع جميل جداً طالما يُعطوك عليه مبلغ من المال في نهاية الشهر كافٍ لشراء صاحب الدُكانة، والدُكانة.... وبينما الجردل يملؤك ماء، تمتلئ تساؤلات، وتتسائل عن أصل الكون ونظرية الانفجار الأعظم وكيف يتحدث ستيف هوكينج بينما لا يستطيع ان يُفتح التلفاز، وكيف هُناك العديد من الجميلات ولا يوُجد جواز سفر، وكيف أن اللُغة أنصفها الفيسبوك أكثر من أهل اللُغة، وكيف أن الحق والحرية أصبحت ضريبة وجزية تدفعها وتفقدها، وكيف أن الأفلام أصبحت تٌعبر عن نفسك وكيف أنك لم تجد نفسك، وكيف أنك فقدتها وفقدتك. حتى الليل يخافُ الليل، حتى الليل ينام.. وبينما الأسئلة تتفجر كيُنبوع ماء، وبينما أنت تجهد لتكون أنت، يسقُط عليك، جردل أخر أكبر من الأول لتصطدم بالحقيقة، هل فعلاُ تمتلك خط انترنت ، أم أنهم قطعوه عنك عندما قطعو عنك الهواء..؟ وتتسال عن العدالة الاجتماعية وتوزيع المال على المؤسسات الخيرية، والفرشات عندما تُوزع في الحرب من أين تأتي,.؟ والمنح كيف تنتقل من أيدي الى أفواه,.؟ وكتاب التاريخ هل يصلُح ليُغلف سندويتشات الفلافل؟ وهل ستستشعر يوماً حبة البازيلاء التي لازالت تقبع تحت رأسك مُنذ التاريخ، مُنذُ ختراع الهاتف والتلفاز والسوشال ميديا..! هل تظُن نفسك روميو وأن الضفدع لابُد يوما من أن تُقبله الجميلة ليتحول لأمير البلاد وصاحب الأملاك السلطان فولان الفولاني... والغرامات، والكهرباء والغاز والماء. هل تعلم أن ماء غزة غير صالح للاستعمال الحيواني. لا أعلم. سأتغاضى عن معلومة غبية كهذه فنحنُ نملك أفضل نظام صرف صحي... والرواتب والمعابر والأدوات والطحين والعجين والخُضار والرسوم المُتزايدة على الرغم من ضيق الجامعات وعدم احتوائها على حمامات واسعة. واهل الخير عندما حبوا الخير.. عندما تتساقط الجرادل على رأسك أما أن تُصاب بنزيف دماغي وأما أن يُصاب النزيف الدماغي بك. في ا. هاية  كان سقوط تفاحة على رأس نيوتن كافٍ لكي يفجر قانون الجاذبية .! ما الذي يجب أن يسقُط على رأسك حتى تأتي بقانونك الخاص.. حتى الحياة لا تُنصفك عندما تتكاسل. هل تُكمل طريقك بعد هذه المهزلة التي حصلت في شارع الشانزليزيه.؟ هل تصعد لتضع الثلاجة على رأس من أسقط عليك جردل الماء.؟ هل تُحب مرة أُخرى ؟ هل تتناسى من باعوك وباعوا جرة الغاز وسلة الخُبز ، باعوا الحُب  في عيد الحُب... 
لما حكيت مع طبيب  مستقر ومبسوط بوظيفته عن البلد ووضع البلد قلي كل ما نقول ضايل فيه اسوء بيطلع فيه اسوء، وهيك هو واقعي. شبابنا بنولدوا عواجيز . شو الوطن يا صفية؟ ، صفية: مش قلتلك بطل هبل.!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق