يُقال أن في قديم الزمان، كان هُناك رَجُل يُدعى، صلاح الدين الفيسبوكي. كان صلاح مُقاتل شرس يمتلك حساب فيسبوك يُتابعه الكثيرون، ويبصمون له باللايك، ويُشاركون أفكاره على صفحاتهم. وفي يوم من الأيام، شاهد صلاح الدين، صورة للقُدس على حساب أحد الأصدقاء مكتوب عليها " كُل المُدن بتنام، غرقانة بالأحلام، إلا عُيون القُدس، صحياا ولا بتنام.." وعندها علم صلاح أن القُدس جريحة وكسيرة. غضب صلاح، وقام بمُشاركة البوست على صفحته، وصار يضح "ستيتاسات" تُعبر عن مشاعره الوطنية، ومن على كُرسيه الدوار، قام بفتح صفحة سماها " القُدس لايك " وأصبح يضع عليها صور القُدس من جوجل، ويكتب علي صفحته الجديدة كلمات لدرويش وكنفاني. وامتنع عن كتابة " ههههههه " عند الدردشة مع الأخرين، وغير صورة البروفايل إلى علم فلسطين. وبين كل حالتين، يشارك أغنية لمارسيل خليفة على صفحته، ويقتبس من كتاب أحلام مُستغانمي العزيز على قلبه. والأهم من ذلك نشر نفس صورة القُدس التي شاهدها أول مرة، التي ألهمته، بنفس الكلمات المكتوبة عليها، وأضاف لها "إذا لم تنشرها، إعلم أن أوباما منعك ". مضت الأيام، وانتهت صفحة القُدس لايك، فلم تعُد تأخذ أي لايك، ومنعا ً للإحراج، قام صلاح بحذف الصفحة، وصنع صفحة جديدة أسماها " أراب قوت تالانت = Arab got talent " وهكذا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق